إنه الإحساس المتناسق بكل مقومات الحياة البشرية . وبهذا الإحساس المتناسق سار في استعراضه التاريخي ، وفي توجيهه للأمة الإسلامية سواء ، ومن هنا يعد هذا الكتاب نموذجًا للتاريخ ، كما يجب أن يتناوله المسلمون مستقلين . عن التأثر بالطريقة الأوروبية ، التي ينقصها هذا التناسق وهذه العدالة وهذا التحقيق
وإنه ليسعدني أن أتحدث عن هذا الكتاب بذلك الإحساس ذاته ، وأن أسجل هذه الظاهرة ، وأنا مغتبط بهذه الفرصة التي أتاحت لي أن أطلع عليه في العربية .. اللغة التي آثر صاحبه أن يكتبه بها ، وأن ينشره في مصر للمرة الثانية: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ }
سيد قطب