فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 301

وقد ظل الأستاذ أبو الحسن يمارس ألوانًا من الألعاب الرياضية ككرة القدم والسباحة والصيد والهوكي والتنس ثم انقطع عنها أخيرًا ، وعلى الرغم من هذا أصابته أمراض استمرت مدة طويلة ، وخاصة في الصدر ، ثم عافاه الله منها ، وبقي له سعال يعاوده من حين لآخر .

وهو يكره التصوير بجميع أنواعه ، ويحرمه على نفسه في تشديد ملحوظ ، ولقد زرت معه إحدى دور الطبع والنشر الكبرى بالقاهرة ، ورغب مصور الدار أن يلتقط لنا صورًا تذكارية فرفض أبو الحسن ، وأصر على الرغم من طول المحاولة والرجاء ، وذكر أن المسلمين في الهند (متفقون) على حرمة التصوير !! ..

ولقد سألته ذات مرة عن السابقين الذين تأثر بهم ، فأجابني بأنهم الإمام أحمد بن حنبل صاحب الموقف المعروف في المحنة ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، والشيخ أحمد السر هندي (من سر هند ، بلد في البنجاب) المتوفى سنة 1024هـ صاحب الرسائل الخالدة في الشريعة والحقيقة ومحاربة البدع ، والمجدد للملة ، ولشيخ ولي لله الدهلوي المتوفى سنة 1176هـ الباحث الإسلامي العظيم صاحب (حجة الله البالغة) والصاحب أحمد الشهيد مؤسس أول دولة شرعية في الهند في القرن الثالث عشر الهجري [1] ، وقد استمرت هذه الدولة عدة شهور ، ثم ثار عليها الإنجليز بمؤامراتهم فأخذوا عليها الطريق .

وأعظم آمال أبي الحسن أن يرى الإسلام سائدًا على الأرض ، وأن يرى الدول الباغية معذبة مقهورة حتى يسلي نفسه ويستبشر ويرى انتقام الله من الذين حاربوا الإسلام وأذلوا المسلمين وهو يعتقد ويرى أن بقاء القلة المسلمة في الهند من الخير ، وفيه فائدة ترجى للهند ، فلعل للإسلام مستقبلًا ذا بال هناك ، ولقد رحل أبو الحسن إلى الحجاز في سنتي 1947-1950 م وقدم إلى مصر سنة 1951 م ،

(1) هو من نفس أسرة السيد أبي الحسن ومن أشهر رجالها ورجال الهند . ولد سنة 1201 هـ في راي بريلي (الهند) واستشهد في سبيل الله في بالاكوت ( باكستان الآن ) سنة 1246 هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت