وطوّف بأغلب العالم الإسلامي ، فرأى وشاهد [1] ودرس وكتب وحاضر وخطب ، وكان له في كل أرض نزل بها مجهود وجهود وعهود .
وقد اختير عضوًا مراسلًا في المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1957 م . ودعي لإلقاء محاضرات كأستاذ زائر في جامعة دمشق 1956 م [2] .
وقد سألته وهو بيننا في مصر عن حسنات مصر ، فقال موجزًا: الإيمان بالله والدين ، والمحبة للمسلم خاصة إذا كان غريبًا ، ورقة القلب ، وسلامة الصدر ، وكثرة الأعمال المنتجة ... ثم سألته عن السيئات فتحرج ثم أجاب: السفور ، وعدم التستر ، والصور الخليعة في الصحف والمجلات ، واستهانة بعض العلماء ببعض المحرمات ، وعدم المحافظة على الجماعات في المساجد برغم كثرتها ، والاندفاع في تقليد الحضارة الغربية بلا تبصر .
وأخي أبو الحسن بعد هذا كله عدو للمظاهر الكاذبة ، يتخفف في ثيابه وطعامه وفراشه ، ويكره التكلف والمجاملة الزائدة ، ولا يقيم للمال وزنًا في حياته ، وثقته بربه فوق كل شيء ، ومثابرته على النضال في سبيل ما يؤمن به مضرب الأمثال ، وإخلاصه العميق سر نجاحه بينما يفشل الآخرون .
لقد طال الكلام ، ومع ذلك لم أقل كل شيء عن أخي أبي الحسن ! ..
أحمد الشرباصي
المدرس بالأزهر الشريف
(1) طبعت مذكراته في القاهرة بعنوان (( سائح في الشرق العربي ) ).
(2) 10) ظهر مجموع هذه المحاضرات التي ألقاها الأستاذ أبو الحسن في مدرج الجامعة الكبير في دمشق وهي اثنتا عشرة محاضرة باسم (( رجال الفكر والدعوة في الإسلام ) )من مطبعة جامعة دمشق سنة 1960 م .