يسيرون على هواهم . وما تملي عليهم نفوسهم ، أو ما يؤدي إليه تفكيرهم . أو ما توحي به مصالحهم ومنافعهم ، شأن المشركين في كل عصر ومصر .
وهكذا حُرِمت الأمة الفارسية في حياتها دينًا عميقًا جامعًا يكون تربية للنفس ، وتهذيبًا للخلق، وقامعًا للشهوات ، وحافزًا على التقوى وفعل الخيرات ، ويكون نظامًا للأسرة وتدبيرًا للمنزل وسياسة للدولة ، ودستورًا للأمة ، ويحول بين الناس وطغيان الملوك ، وعسف الحكام ، ويأخذ على يد الظالم ، وينتصف للمظلوم ، وأصبح المجوس لا فرق بينهم وبين اللادينيين والإباحيين في الأخلاق والأعمال .