(( إن القادر المطلق قد خلق لمصلحة العالم البراهمة من فمه ، وشتري من سواعده ، وويش من أفخاذه ، والشودر من أرجله ، ووزع لهم فرائض وواجبات لصلاح العالم . فعلى البراهمة تعليم ويد أو تقديم النذور للآلهة وتعاطي الصدقات ، وعلى الشتري حاسة الناس والتصدق وتقديم النذور ودراسة"ويد"والعزوف عن الشهوات ، وعلى ويش رعي السائمة والقيام بخدمتها وتلاوة ويد والتجارة والزراعة ، وليس لشودر إلا خدمة هذه الطبقات الثلاث ) ) [1] .
امتيازات طبقة البراهمة:
وقد منح هذا القانون طبقة البراهمة امتيازات وحقوقًا ألحقتهم بالآلهة فقد قال إن البراهمة هم صفوة الله وهم ملوك الخلق ، وإن ما في العالم هو ملك لهم فإنهم أفضل الخلائق وسادة الأرض [2] ولهم أن يأخذوا من مال عبيدهم شودر- من غير جريرة - ما شاؤوا ، لأن العبد لا يملك شيئًا وكل ماله لسيده [3] .
وإن البرهمي الذي يحفظ رك ويد"الكتاب المقدس"هو رجل مغفور له ولو أباد العوالم الثلاثة بذنوبه وأعماله [4] ، ولا يجوز للملك حتى في أشد ساعات الاضطرار والفاقة أن يجبي من البراهمة جباية أو يأخذ منهم إتاوة ، ولا يصح لبرهمي في بلاده أن يموت جوعًا [5] وإن استحق برهمي القتل لم يجز للحاكم إلا أن يحلق رأسه ، أما غيره فيقتل [6] .
أما الشتري فإن كانوا فوق الطبقتين"ويش وشودر"ولكنهم دون البراهمة بكثير فيقول"منو": إن البرهمي الذي هو في العاشرة من عمره يفوق الشتري الذي ناهز مائة كما يفوق الوالد ولده [7] .
(1) 52) منوشاستر: الباب الأول .
(2) 53) أيضًا .
(3) 54) الباب الثامن .
(4) 55) الباب التاسع .
(5) 56) الباب التاسع .
(6) 57) الباب الثاني .
(7) 58) منوشاستر الباب الحادي عشر .