المنبوذون الأشقياء:
أما شودر"المنبوذون"فكانوا في المجتمع الهندي- بنص هذا القانون المدني الديني- أحط من البهائم وأذل من الكلاب ، فيصرح القانون بأن"من سعادة شودر أن يقوموا بخدمة البراهمة وليس لهم أجر وثواب بغير ذلك [1] . وليس لهم أن يقتنوا مالًا أو يدخروا كنزًا فإن ذلك يؤذي البراهمة [2] ، وإذا مد أحد من المنبوذين إل برهمي يدًا أو عصًا ليبطش به قطعت يده ، وإذا رفسه في غضب فدعت رجله [3] ، وإذا هم أحد من المنبوذين أن يجالس برهميًا فعلى الملك أن يكوي إسته وينفيه من البلاد [4] ، وأما إذا مسه بيد أو سبه فيقتلع لسانه ، وإذا ادعى أنه يعلمه سقي زيتًا فائرًا [5] ، وكفارة قتل الكلب والقطة والضفدعة والوزغ والغراب والبومة ورجل من الطبقة المنبوذة سواء [6] ".
مركز المرأة في المجتمع الهندي:
وقد نزلت النساء في هذا المجتمع منزلة الإماء [7] ، وكان الرجل قد يخسر امرأته في القمار ، وكان في بعض الأحيان للمرأة عدة أزواج [8] فإذا مات زوجها صارت كالموءودة لا تتزوج ، وتكون هدف الإهانات والتجريح ، وكانت أمة بيت زوجها المتوفى وخادم الأحماء وقد تحرق نفسها على إثر وفاة زوجها تفاديًا من عذاب الحياة وشقاء الدنيا . وهكذا صارت هذه البلاد المخصبة أرضًا وعقولًا ، وهذه الأمة- التي وصفها بعض مؤرخي العرب بكونها معدن الحكمة وينبوع العدل
(1) 59) أيضًا .
(2) 60) الباب العاشر .
(3) 61) أيضًا .
(4) 62) الباب الثامن .
(5) 63) منوشاستر
(7) 65) اقرأ استهلال قصة مها بهارات ( الملحمة الهندية الكبرى ) .