فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 301

وكثيرًا ما كانوا يبيعون أبنائهم ليوفوا ما عليهم من الأموال ، وقد كثرت المظالم والسخرات والرقيق ، وبهذه الأيدي عمر الرومان ما عمروا من المعاهد والمصانع في الشام [1] )

(( حكم الرومان الشام سبعمائة سنة بدأ معهم في البلاد النزاع والشقاق والاستبداد والأنانية وقتل الأنفس ، وحكم اليونان الشام 369 سنة سادت في عهدهم الحروب الطاحنة والمظالم وظهرت المطامع اليونانية بأعظم مظاهرها وكان حكمهم من أشد الويلات وأشأم النكبات على الأمة الشامية [2] ) .

وبالاختصار كانت الولايات الرومية والفارسية غير مرتاحة في حكم الأجانب ، وكانت الأحوال السياسية والاقتصادية مضطربة حتى في مراكز الدولة وعواصمها .

نظام الجباية والخراج في إيران:

ولم يكن النظام المالي والسياسة المالية في إيران عادلة مستقرة بل كانت جائرة مضطربة في كثير من الأحوال ، تابعة لأخلاق الجباة العاملين وأهوائهم والأحوال السياسية والحربية .

يقول مؤلف (( إيران في عهد الساسانيين ) ):

(( كان الجباة لا يتحرزون من الخيانة واغتصاب الأموال في تقدير الضرائب وجباية الأموال ، ولما كانت الضرائب تختلف كل سنة وتزيد وتنقص لم يكن دخل الدولة وخرجها مقدرين مضبوطين ، وقد كانت الحرب تنشب في بعض الأحيان وليست عند الدولة أموال تنفقها على الحرب ، فكان يلجئها ذلك إلى ضرائب جديدة ، وكانت المقاطعات الغربية الغنية- وخاصة بابل- هدف هذه الضرائب دائمًا [3] ) .

كنوز الملوك ومدخراتهم:

(1) 109) خطط الشام للأستاذ كرد علي ج 1 ص 101 .

(2) 110) أيضًا ج 1 ص 103 .

(3) 111) إيران في عهد الساسانيين ص 161 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت