الرومي (في عهد الانحطاط) خاضعًا لنظام طبقي جائر يرزح تحته ، وما كان لأحد في هذا المجتمع أن يغير حرفته ، وكان لا بد للابن أن يتخذ حرفة أبيه [1] ).
الفلاحون في إيران:
أثقلت الضرائب المتنوعة المتجددة كاهل الجمهور حتى ترك كثير من المزارعين أعمالهم أو دخلوا الأديرة فرارًا من الضرائب والخدمة العسكرية لأمة لا يحبونها أو لغرض لا يتحمسون له وفشت في الناس البطالة والجنايات وطرق غير شرعية للكسب .
يصر قول مؤلف"إيران في عهد الساسانيين":
(( كان الفلاحون في شقاء وبؤس عظيم وكانوا مرتبطين بأراضيهم ، وكانوا يُستخدمون مجانًا ويكلفون كل عمل ، يقول المؤرخ"اميان مارسيلينوس"إن هؤلاء الفلاحين البؤساء كانوا يسيرون خلف الجيوش مشاة كأنه قد كتب عليهم الرق الدائم ، ولم يكونوا ينالون إعانة أو تشجيعًا من راتب أو أجرة [2] وكانت علاقة الفلاحين بالملاك أصحاب الأراضي كعلاقة العبيد بالسادة [3] ) .
الاضطهاد والاستبداد:
واضطهد اليوم في الشام والعراق واليعقوبيون في مصر اضطهادًا كبيرًا واستبد الحكام استبدادًا شديدًا وعاثوا في البلاد والدماء والأموال والأعراض . وتصامَّ أهل الحل والعقد عن شكواهم حتى صار الناس يعدون هذه الأوضاع الفاسدة ضربة لازب وقضاء محتومًا ، وصاروا في بعض الأيام يفضلون الموت على الحياة .
المدنية المصطنعة والحياة المترفة:
استحوذت على الناس في الدولتين- الفارسية والرومية- حياة الترف والبذخ وطغى عليهم بحر المدينة المصطنعة والحياة المزورة وغرقوا فيه إلى أذقانهم . فكان ملوك
(2) 116) أيضًا ص 424 .
(3) 117) أيضًا ص 424 .