فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 405

عاشرًا: الزكاة لا تؤخذ من رديء المال؛ لقول الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [1] ؛ ولحديث البراء بن عازب في قوله سبحانه: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} قال: (( نزلت في الأنصار؛ كانت الأنصار تخرج - إذا كان جدادُ [2] النخل - من حيطانها [3] أقناء البسر [4] فَيُعلِّقونه على حبلٍ بين اسطوانتين في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدهم فيدخلُ قنوًا فيه الحشف [5] يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنَزَلَ فيمن فعل ذلك: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} يقول: لا تعمدوا للحشف منه تنفقون {وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} يقول: لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه، غيظًا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجةٌ، واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم ) ) [6] .

وعن أبي أمامة - رضي الله عنه: في الآية التي قال الله - عز وجل: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} قال: (( هو الجعرور [7] ولون حبيقٍ [8] ، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(1) سورة البقرة، الآية: 267.

(2) جداد: أوان قطع ثمر النخل [المعجم الوسيط] .

(3) حيطانها: أي بساتينها.

(4) أقناء البسر: أقناء: جمع قنو: وهو العِذق، والبسر: تمر النخل قبل أن يُرطب.

(5) الحشف: اليابس الفاسد من التمر.

(6) ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله، برقم 1486 - 1818، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 110.

(7) الجعرور: نوع من الدقل رديء التمر، يحمل رطبًا صغارًا لا خير فيه. النهاية في غريب الحديث.

(8) الحبيق: نوع من أنواع التمر الرديء منسوب إلى ابن حبيق، وهو رجل. [النهاية في غريب الحديث] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت