فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 405

فإن حكمها حكم النقدين على القول الصحيح، فينظر إلى ما يقابلها من النقدين؛ فإن بلغت قيمتها عشرين مثقالًا من الذهب، أو مائتي درهم من الفضة، وحال عليها الحول ففيها الزكاة [1] ؛ لأنها بمنزلة النقدين في وجوب الزكاة؛ لدخولها في عموم قول الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [2] ؛ ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - حينما بعثه إلى اليمن، وفيه: (( ... فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم وتردُّ على فقرائهم .. ) ) [3] .

فالعملات الورقية، والمعدنية مال، والناس يجعلونها في منزلة النقدين من الذهب والفضة؛ ولهذا تكون الزكاة فيها واجبة إذا بلغت نصاب الذهب أو نصاب الفضة، وحال عليها الحول [4] .

خامسًا: حقيقة الأوراق النقدية:

قرار هيئة كبار العلماء

رقم (10) وتاريخ 17/ 4/1393هـ

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فبناء على توصية رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والأمين العام لهيئة كبار العلماء بدراسة موضوع الورق النقدي

(1) الموسوعة الفقهية في فقه الكتاب والسنة، للعوايشة، 3/ 38.

(2) سورة التوبة, الآية: 103.

(3) متفق عليه: البخاري، برقم 1458،ومسلم، برقم 19،وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام.

(4) انظر: الشرح الممتع، 4/ 99، وفتاوى ابن باز، 14/ 125, وأبحاث هيئة كبار العلماء، 1/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت