فإن حكمها حكم النقدين على القول الصحيح، فينظر إلى ما يقابلها من النقدين؛ فإن بلغت قيمتها عشرين مثقالًا من الذهب، أو مائتي درهم من الفضة، وحال عليها الحول ففيها الزكاة [1] ؛ لأنها بمنزلة النقدين في وجوب الزكاة؛ لدخولها في عموم قول الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [2] ؛ ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - حينما بعثه إلى اليمن، وفيه: (( ... فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم وتردُّ على فقرائهم .. ) ) [3] .
فالعملات الورقية، والمعدنية مال، والناس يجعلونها في منزلة النقدين من الذهب والفضة؛ ولهذا تكون الزكاة فيها واجبة إذا بلغت نصاب الذهب أو نصاب الفضة، وحال عليها الحول [4] .
قرار هيئة كبار العلماء
رقم (10) وتاريخ 17/ 4/1393هـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:
فبناء على توصية رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والأمين العام لهيئة كبار العلماء بدراسة موضوع الورق النقدي
(1) الموسوعة الفقهية في فقه الكتاب والسنة، للعوايشة، 3/ 38.
(2) سورة التوبة, الآية: 103.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 1458،ومسلم، برقم 19،وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام.
(4) انظر: الشرح الممتع، 4/ 99، وفتاوى ابن باز، 14/ 125, وأبحاث هيئة كبار العلماء، 1/ 88.