واحد منهما، فيجب ضمهما إليه وجمع الثلاثة ... )) [1] . والاختلاف إنما وقع إذا كان للإنسان المسلم من كل واحد من الذهب والفضة مالًا يبلغ نصابًا بمفرده، أو كان له نصاب من أحدهما وأقل من نصاب من الآخر )) [2] . [وتقدم تفصيل ذلك] .
فإذا تمت الفضة مائتي درهمٍ، والذهب عشرين دينارًا فالواجب في كلٍ منهما: ربع العشر، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن زكاة الذهب والفضة: رُبعُ عُشْرِهِ ) ) [3] . وقد ثبت ذلك في حديث أنس - رضي الله عنه - الذي كتب له أبو بكر - رضي الله عنه - في فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين، وفيه: (( وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ) ) [4] ؛ ولحديث علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( هاتوا ربع العشور: من كل أربعين درهمًا درهم، وليس عليكم شيء حتى تتمّ مائتي درهمٍ، فإذا كانت مائتي درهمٍ ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك ) ) [5] ؛ولحديث علي - رضي الله عنه - أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: (( ... فإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كان لك عشرون دينارًا، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار،
(1) المغني لابن قدامة رحمه الله، (4/ 210، والفروع لابن مفلح، (4/ 138، والكافي، 2/ 148.
(2) المرجع السابق، 4/ 210.
(3) المغني لابن قدامة، 4/ 215.
(4) البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم برقم، 1454.
(5) أبو داود، كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، برقم 1572، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 435.