فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 405

أو بقر، أو غنم؛ لأن الزكاة مواساة فلا يكلفها من غير ماله [1] ؛ لأن في حديث أنس الذي كتب له أبو بكر رضي الله عنهما: (( ... فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر ) ) [2] ؛ ولقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} [3] .

وعلى هذا فيجزئ الذكر في الزكاة في مواضع:

الأول: التبيع في الثلاثين من البقر.

الثاني: ابن اللبون عن بنت المخاض إذا لم توجد بنت المخاض.

الثالث: إذا كان المال كله ذكورًا [4] .

الرابع: التيس إذا شاء المصدِّق بأن كانت هناك مصلحة في أخذه [5] .

ثانيًا: نصاب زكاة البقر؛ لا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين، وهذا أقل نصاب البقر، وتفصيل ذلك في حديث علي - رضي الله عنه -، وفيه: (( وفي البقر في كل ثلاثين تبيع [6] ، وفي الأربعين مسنة [7] ، وليس على العوامل شيء ... ) ) [8] ؛

(1) المرجع السابق، 4/ 34.

(2) أبو داود، برقم 1567، وتقدم تخريجه في المسألة رقم 2.

(3) سورة التغابن، الآية: 16.

(4) قال في الإفصاح، 1/ 203: (( واختلفوا فيما إذا كانت غنمه إناثًا كلها، أو ذكورًا وإناثًا، أو أحدها ما الذي يؤخذ من كل واحد؟ فقال أبو حنيفة: يجزئ أخذ الذكر من الكل، وقال مالك والشافعي وأحمد: إذا كانت إناثًا كلها، أو ذكورًا وإناثًا لم يجز فيها إلا الأنثى، وإن كانت كلها ذكورًا أجزأ فيها الذكر ) ).

(5) البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة النعم، برقم 1454، وأبو داود كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، برقم 1570.

(6) التبيع: ما كمَّل سنة ودخل في الثانية، والتبيع جذع البقر. المقنع والشرح الكبير مع الإنصاف، 6/ 421.

(7) المسنة: ما كملت سنتين ودخلت في الثالثة، والمسنة: هي ثنية البقر. المقنع والشرح الكبير مع الإنصاف، 6/ 421.

(8) أبو داود، برقم 1572، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 434، وتقدم تخريجه في الشرط الثاني من شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت