فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 405

فما زاد فبحساب ذلك ... وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول )) [1] ؛ ولحديث عائشة وابن عمر - رضي الله عنهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كان يأخذ من كل عشرين دينارًا نصف دينارٍ، ومن كل أربعين دينارًا دينارًا ) ) [2] . وفي الزيادة على نصاب الذهب والفضة الزكاة بحساب ذلك حتى ولو كانت الزيادة قليلة؛ لحديث علي - رضي الله عنه - عنه المذكور آنفًا (( ... فما زاد فعلى حساب ذلك ... ) ). وفي لفظ: (( فما زاد فبحساب ذلك ) ) [3] .

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وروي ذلك عن علي, وابن عمر - رضي الله عنهم - موقوفًا عليهما ولم يعرف لهما مخالفًا من الصحابة، فيكون إجماعًا؛ ولأنه مال متَّجرٌ, فلم يكن له عفوٌ بعد النصاب كالحبوب ) ) [4] .

تاسعًا: كيفية إخراج الزكاة من المال تكون بطرق منها:

الطريقة الأولى: ربع العشر: واحد من أربعين، وهذا يفيد المسلم الذي عنده زكاة: أن يقسم ما عنده من المال على أربعين, فما خرج فهو الزكاة، فمثلًا: أربعون مليونًا تقسيم أربعين يساوي مليونًا، وهذا زكاتها [5] فعلى هذا يكون الجزء الثابت لحساب الزكاة: هو جميع ما عند المسلم من المال يقسم على أربعين, والناتج: هو زكاة ماله.

(1) أبو داود، برقم 1573، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 436، وتقدم تخريجه في نصاب الذهب وفي نصاب الفضة.

(2) ابن ماجه، برقم 1791، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 98، وتقدم تخريجه في نصاب الذهب.

(3) أبو داود، برقم 1572، ورقم 1573، وتقدم تخريجهما.

(4) المغني، لابن قدامة، 4/ 216.

(5) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، 6/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت