أنس هذا فهي: (( أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يكتب إلى رهطٍ أو أناسٍ من الأعاجم [وفي رواية: الروم] فقيل له: إنهم لا يقبلون [وفي رواية: لن يقرؤوا] كتابًا إلا عليه خاتم [وفي رواية: إلا أن يكون مختومًا] فاتخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا من فضةٍ نقشهُ: محمدٌ رسول الله [وقال: إني اتخذت خاتمًا من ورقٍ، ونقشت فيه محمد رسول الله فلا ينقش أحد على نقشه] فكأني بوبيص أو بصيص الخاتم [وفي رواية: كأني أنظر إلى بياضه] في إصبع النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو في كفه [وفي طريق: قال: فإني لأرى بريقه في خنصره] [قال أنس: كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - في يده، وفي يد أبي بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبي بكر، فلما كان عثمان جلس على بئر أريس، فأخرج الخاتم فجعل يَعبثُ به فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان - أي في الذهاب والرجوع والنزول إلى البئر والطلوع منها - فننزح البئر فلم نجده (( [وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر] [1] .
وقد جاءت الأحاديث في لبس الخاتم في اليسار، وفي اليمين، قال الإمام النووي رحمه الله: (( وأما الحكم في المسألة عند الفقهاء: فأجمعوا على جواز التختم في اليمين، وعلى جوازه في اليسار، ولا كراهة في واحدة منهما، واختلفوا أيتهما أفضل .. ) ) [2] .
(1) متفق عليه: البخاري، بالأرقام الآتية: 65، 2938، 5870، 5872، 5874، 5875، 5877، 7162، ومسلم برقم 2092، وفي لفظ: (( أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر، والنجاشي، فقيل: إنهم لا يقبلون إلا كتابًا بخاتم ... ) ). ومسلم برقم 2094، ورقم 2095، وفي هذا لفظ: (( من يده اليسرى ) )ورقم 640 وفيه: (( أصبعه اليسرى ) )أما في يده اليمنى فبرقم 2094 وهي رواية لمسلم في غير أصل الحديث.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 14/ 317، وانظر: فتح الباري لابن حجر، 10/ 327، وانظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، 25/ 63.