فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 405

عن أمِّ سلمة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها قالت: كنت ألبس أوضاحًا [1] من ذهب، فقلت: يا رسول الله! أكنز هُوَ؟ فقال: (( ما بلغ أن تؤدَّى زكاته فزكِّي فليس بكنز ) ) [2] . في هذا الحديث الإشارة إلى اشتراط النصاب، وأن ما لم يبلغ النصاب فلا زكاة فيه، ولا يدخل في الكنز المتوعد عليه بالعذاب، وأن كل مال وجبت فيه الزكاة فلم يزكَّ فهو من الكنز المتوعد عليه بالعذاب، وفي الحديث الدلالة الصريحة على وجوب الزكاة في الحلي؛ لأن أم سلمة رضي الله عنها سألت عن ذلك كما هو صريح الحديث )) [3] .

6 -وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، قالت: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بطوق فيه سبعون مثقالًا من ذهب، فقلت: يا رسول الله خذ منه الفريضة التي جعل الله فيه، قالت: فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثقالًا وثلاثة أرباع مثقالٍ فوجهه. قالت: فقلت: يا رسول الله خذ منه الذي جعل الله فيه، قالت: فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذه الأصناف الستة، وعلى غيرهم، فقال: فذكره، قالت: قلت: يا رسول الله، رضيت لنفسي ما رضي الله - عز وجل - به ورسوله )) [4] . قال العلامة الألباني رحمه الله: (( وفي هذا الحديث دلالة

(1) أوضاحًا: الأوضاح: حُليٌُّ من الدراهم الصحاح، هكذا قال الجوهري، وقال الأزهري: الأوضاح حليٌّ من الفضة، جامع الأصول، لابن الأثير، 4/ 610.

(2) أبو داود، كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو؟ وزكاة الحُليّ برقم 1564، والدارقطني، 2/ 105، والحاكم وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، 1/ 390، والبيهقي، 4/ 83، 140، وحسن الألباني المرفوع منه فقط، في صحيح سنن أبي داود، 1/ 429، وقال الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله في مجموع الفتاوى له، 14/ 86، عن إسناد أبي داود: (( .. بإسناد جيد ) ).

(3) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، 14/ 86 - 87.

(4) أخرجه أبو الشيخ في جزئه، (انتقاء ابن مردويه، 83/ 30، طبع الرشد، قاله الألباني رحمه الله في الأحاديث الصحيحة، الحديث رقم 2978، المجلد السادس، القسم الثاني، ص 1183 - 1185، ودرس إسناده وثبت عنده رحمه الله، وجزاه خيرًا.

قلت: والحديث أخرجه الدارقطني، في كتاب الزكاة، باب زكاة الحلي، 2/ 105، ولكن لم يذكره الألباني في تخريجه للحديث والظاهر أنه تركه عمدًا؛ لأن الدارقطني رحمه الله قال في إسناده: (( أبو بكر الهذلي متروك ولم يأتِ به غيره ) )فهذا هو السبب في ترك الألباني لتخريجه من الدارقطني والله أعلم، ولكن خرجه عند أبي الشيخ كما سبق ذكره وحكم عليه بالصحة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت