رفعت لقلبي في الغرام ظلامه
لأمير حسن ما لديه جهاله
أنظر عذولي في الجمال جلاله
يا صاح ليس على المحبّ ملامه ... إن لاح في أفق الوصال ملاح
رفقا بنا يا أهل ذياك اللّوى
إنّ المتيم عن هواكم ما لوى
والله حلفة مغرم يشكو النوى
لا ذنب للعشاق إن غلب الهوى ... كتمانهم فنما الغرام وباحوا
سلمى التي يا ويح مهجة صبّها
جرحت بمقلتها وأسهم هدبها [1]
لله درّ عصابة في حبّها
سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها ... لما رأوا أنّ السماح رباح
شربوا كؤوس هوى الأحبة قهوة
ولهم غدت كلّ المكاره شهوة
طلبتهم الذات النزيهة نخوة
ودعاهم داعي الحقائق دعوة ... فغدوا بها مستأنسين وراحوا
هم سادة منهم يطيب خضوعهم
للحبّ حيث به تنير ربوعهم
لمّا تزايد بالفراق ولوعهم
ركبوا على سفن الدّجا فدموعهم ... بحر وشدّة خوفهم ملاح
نزعوا الثّياب فعوّضوا بثيابه
وعن الخطا قد ساقهم لصوابه
وهو المعزّ لهم برفع حجابه
والله ما طلبوا الوقوف ببابه ... حتى دعوا وأتاهم المفتاح
(1) المقلة: العين كلها، أو سوادها وبياضها (ج) مقل. الهدب: شعر أشفار العينين.