الصفحة 273 من 645

قال رضي الله عنه:

قف جانب الدير سل عنها القساسيسا ... مدامة قدّستها القوم تقديسا [1]

بكرا إذا ما انجلت في الكاس تحسبها ... من فوق عرش من الياقوت بلقيسا [2]

رقت فراقت وطابت فهي مطربة ... كأنّها بيننا دقّت نواقيسا [3]

مالت بها القوم صرعى عند ما برزت ... بها البطارق تسقيها الشماميسا

كأنّها وهي في الكاسات دائرة ... صافي الزلال حوى فيه طواويسا [4]

صرف صفت وصفت دار النعيم لنا ... وآدما والّذي يحكي وإبليسا

عجنا على ديرها والليل معتكر ... حتى زجرنا لدى حاناتها العيسا

مستخبرين سألنا عن مكامنها ... توما ويوشا ويوحنّا وجرجيسا

نأتي الكنائس والرهبان قد عكفوا ... لدى الصوامع يدعون النواميسا [5]

طفنا بها واستملنا دنّها شغفا ... فلم نخف عندها عيبا وتدنيسا

(1) القسّ: من كان بين الأسقف والشماس، وهو خادم دين المسيحيين، وإمامهم في أمور عبادتهم.

(2) بلقيس: ملكة سبأ.

(3) النواقيس: (ج) الناقوس: آلة من نحاس ونحوه تضرب للتنبيه.

(4) الزّلال من الماء أو الشراب: العذب البارد الصافي السهل المرور في الحلق. الطواويس: (ج) الطاووس: طائر حسن الشكل، صغير الرأس، ذو ريش جميل كثير الألوان، يبدو كأنه يعجب بنفسه وبريشه، ينشر ذنبه كالمروحة، يألف الغابات والغياض والمروج الدغلة، يعيش أسرابا صغيرة. قوته الثمار والحبوب والأعشاب والحشرات (يذكّر ويؤنّث) .

(5) النواميس: (ج) الناموس: القانون أو الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت