الصفحة 290 من 645

قال رضي الله عنه:

وما الكمال سوى علم يريك به ... ما أنت فيه فأنت الكامل الناقص

فلا ترم غير ما بالحسّ تشهده ... في حالك الآن يا ذا الساكن الراقص

عسى يحلّ عقال العقل عاقده ... عسى شعور شعور يرسل العاقص

وقال رضي الله عنه:

شخصت لطلعة وجهك الأشخاص ... وتراقصت بطورها الأقفاص

ومشت عوام في طريقك فاهتدت ... بك وانثنت فغوت عليك خواص

يا جوهر البحر الذي غرقت به ... قوم وفاز بنيله الغوّاص

أشقيت قوما فالرياء شعارهم ... وشعار من أسعدته الإخلاص

وبكلّ شيء للذي أبعدته ... قيد ومن قرّبته فخلاص

ورصاص من أحببته ذهب كما ... ذهب الّذي لم ترض عنه رصاص

وبك الرخاص هي الغوالي إن دنت ... لك والغوالي إن بعدت رخاص

طير بأوج الغيب رفرف ما له ... أبدا سواه من الورى قنّاص

نصب الخيال له الشباك جهالة ... فعلا وجلّ وكان فيه مناص [1]

جرحته عيني منه حين عيونه ... جرحت فؤادي والجروح قصاص

صدق الذي بك لم يكن في كونه ... يا من به لم يقتل الخرّاص [2]

وبك المحبّ هو الذي شيطانه ... أبدا على أعقابه نكّاص

(1) المناص: الملجأ والمفر.

(2) خرص: كذب فهو خارص وخرّاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت