وكن ذاكرا بالفعل ربّك دائما ... تراقبه في فعله لك سرمدا
ومني صلاة الله ثمّ سلامه ... على المصطفى المختار من جاء بالهدى
وآل وصحب ما بدا الفجر مشرقا ... وما طائر فوق الأراكة غرّدا
وقال رضي الله عنه:
بسط الله لي بساط الوجود ... وعليه قعدت وقت الشّهود
والسّوى قاعد على الأرض جهلا ... منه بي منكرا عليّ وجودي
هذه حالة عن العقل جلّت ... لم ينلها غير الطليق الشّرود
إنّني مثلكم ونحن وأنتم ... خلق مولى كثير فضل وجود
غير أنّي خرجت عنكم إليه ... فوجدت الهدى إلى المعبود
وارتبطتم أنتم بما قد عرفتم ... من سواكم بحبله الممدود
يا أخلّاي ما أردتم أردنا ... وإلى وردكم جميعا ورودي
غير أنّي علمته وجهلتم ... فأصلحوا حالكم تروا مقصودي
واتركوا أنفسا لكم حجبتكم ... عن سواه وعنه بالمحدود
رمتموه مقيدا وشهدتم ... أنّه جلّ عن جميع القيود
كلّ قيد فإنّه عرض لا ... هو باق بل كالبروق الرعود
صدق الله ما لمن ضلّ هاد ... غيره فأسلموا لربّ ودود
هل تظنون بالركوع إليه ... تترقّون أو بذلّ السّجود
هو حقّ ما قد ظننتم ولكن ... إن يكن ذاك لا بكم يا جنودي
تابعوني فيما أقول فإنّي ... حبلكم منه موصل للوفود
وقال رضي الله عنه:
كلّ شيء هو خيط أسود ... طوله في العلم منه يمدد
بان عندي هو خيط أبيض ... هو أمر الله فجر يقد
قدرا ما زال مقدورا كما ... قال في القرآن ربّ أحد
فتركت الأكل والشرب له ... فصيامي أبدا لا يفقد
إنّما يطعمني الله كما ... هو يسقيني ومنه المدد
ويبات الآن كلّي عنده ... حيث لا عند لكلّي يوجد
فاعرف القول وحقّقه تفز ... بالّذي عنه أشار الصّمد
وقال رضي الله عنه من الموشح: