الصفحة 347 من 645

ولقد صرت واحدا وكثيرا ... ولقد جئت بالجميع لفيفا

صبغة الله وهي خلق وأمر ... ألفت فرقة الورى تأليفا

كالمعاني تلوح في كلمات ... لعقول نوت لها تعريفا

والذي قام بالجميع بعيد ... وقريب لا يقبل التّكييفا

جلّ وجه رأيته فمحاني ... نوره الحقّ إذ إليه أضيفا

رتب في وجوده نحن عنه ... قد ظهرنا به له توصيفا

معه ما لنا وجود لأنّا ... قد وجدنا به إذ الجهل عيفا

وهي ذكرى أئمة الحقّ يجرو ... ن قويّا في شأوها وضعيفا

وقال رضي الله عنه:

صفا ماء الحقيقة فهو صافي ... من الكدر الذي هو فيه خافي

وما الكدر الذي هو فيه إلّا ... تقادير له منه توافي

تسمّت بالحوادث وهي فيه ... قديمات وما هي بالمنافي

سراب ظنّه الظمئان ماء ... فلمّا جاءه للارتشاف

هنالك لم يجد شيئا ولكن ... به وجد الإله الحقّ كافي

نظرت به شهدت وإن بنفس ... نظرت عميت يا ذا الانحراف

شخوص شاءها فيقال أشيا ... بلا شكّ هناك ولا اختلاف

ومشيآته ليست بوصف ... له وبه فما هي ذو اتصاف

ولا ذا وصف ذا كلّا ولا ذا ... لذا وصف لفقدان التكافي

هو الحقّ الوجود وكلّ شيء ... به عدم ترتّب بانعطاف

فقم وانهض إلى التحقيق فيه ... تلافى الحال من قبل التلاف

ومع أهل الوفاق أدم وفاقا ... إلى كم أنت مع أهل الخلاف

وكن بالله أنت تكن قويّا ... وجانب غفلة القوم الضعاف

وإلّا سوف تندم يا نديمي ... لفوت الحظّ في زمن الثقاف

وقال رضي الله عنه وهو في كتاب رحلته القدسية وقد أرسل إليه العلّامة الشيخ عبد الرحيم المفتي في القدس بهذين البيتين وهما:

الناس حاروا في الضمير وحجبه ... من يرفع الأستار عنه يكشف

العين للعين اتحادا صادقا ... قل لي وما هو منه لا يتكيف

فأجابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت