الصفحة 361 من 645

(دور) سقاني الكأس من نفسي ... وفيه خمرة الأرواح

فسكري كان عن حسّي ... وعن عقلي وعن ما لاح

وقد أخرجت من حبسي ... إلى إطلاق ساقي الراح

وصدقي بان من ميني ... وعود الحظّ قد أورق

(دور) لنا الألحان قد رقّت ... وراق الجنك والطنبور

وأسراري لقد حقّت ... وقلبي بالمنى مسرور

وأستار الحجى انشقّت ... وناري بدّلت بالنور

وعن عيني انمحى غيني ... فكيف الصبّ لا يأرق

(دور) لحاك الله يا لاحي ... إلى كم منك هذا اللوم

فإنّي المثبت الماحي ... وإنّي من رجال اليوم

متى ما ذقت من راحي ... عرفت العذر عند القوم

تعال ادخل بلا شين ... إلى تيّار ذا المغرق

(دور) جعلت الشرع معقولك ... وربّك مقتضي الأفكار

فراجع فيه منقولك ... فقبلك عاندت كفار

ألم تسلم على قولك ... لربّك أنت في إنكار

وما بالهيّن الليّن ... مقامي للدّما أهرق

(دور) صلاة الله مولانا ... على نور الهدى أحمد

ومن بالحقّ أولانا ... لنيران العدى أخمد

به عبد الغني الآنا ... ذوي التكذيب قد أكمد

جلا بالجمع للرين ... عن القلب الذي أفرق [1]

(1) الرّين: الصدأ لأنه يعلو المرآة أو السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت