الصفحة 431 من 645

حثّنا الشوق في مهامه لوم

لديار الهوى وبهجة يوم

ثمّ سرنا نزيل آثار يوم

فحططنا إلى منازل قوم ... صرعتهم قبل المذاق الشمول

لفؤادي في الحبّ أوفر قسم

والهوى قد هوى بروح وجسم

ونداماي ليس منهم سوى اسم

درس الوجد منهمو كلّ رسم ... فهو رسم والقوم فيه حلول

هو قلبي عن الهوى ليس ينفك

فاقطع اللوم صاح من حيثما رك

إنّما القوم طودهم بالهوى اندك [1]

منهمو من عفا ولم يبق للشك ... وى ولا للدموع منه مقيل

منزل الغانيات إياك منه

فهو للسلب في المحبّة كنه

ولكم عاشق عهدت لدنه

ليس إلّا الأنفاس تخبر عنه ... وهو منها مبرّأ معزول

ركن أهل الملام من صبوتي ارتج [2]

وأخلاي في الهوى صبرهم عج

فترى منهم الطريح وقد لج

ومن القوم من يشير إلى وج ... د تبقى عليه منه القليل

أنا أهوى نواظرا وقواما

ذاك رمحا أرى وتلك سهاما

ولأهل الهوى غدوت إماما

ولكلّ رأيت منهم مقاما ... شرحه في الكتاب مما يطول

(1) الطّود: الجبل العظيم (ج) أطواد. اندكّ الرمل: تلبّد، واندكّ المكان: استوى مرتفعه ومنخفضه.

(2) ارتج: اهتز واضطرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت