نفع الله بما فهت به ... وبما أسفر عنه القلم
وبخير ختم الأمر لنا ... إنّنا للدين نحن الخدم
ولأهل الأرض طرّا ولمن ... بالتّقى تحفظ منه الذمم
وصلاة الله منّي دائما ... مع سلام منه لا ينصرم
لنبيّ الله طه المصطفى ... ما توالى من إلهي كرم
وقال رضي الله عنه:
حوت تعاظم فالتقم ... لهب التولّع والسقم
لولا أكون مسبّحا ... في بطنه كان انتقم
حتى إذا تمّت كتا ... بة لوح صدري والرقم
ألقى بساحل أمره ... كلّي وعرّفني اللقم
فلمحت يونس حكمة ... زالت بها عنّي النقم
وقال رضي الله عنه:
عالم الدّنيا كفجر كاذب ... إن تبدّى يعقب الضوء ظلام
ونهار الحشر فجر صادق ... ليس فيه إن تحقّقت كلام
وطلوع الشمس في أفلاكها ... أن ترى ربّك في دار السلام
فهي أطوار ثلاث جمعت ... دائما فيك على هذا النظام
فاعتبرها منك بالجسم وبالنّف ... س والروح تجدها والسلام
وقال رضي الله عنه:
هوى قد أذاب الروح والنفس والجسما ... فلم يبق عينا للمشوق ولا رسما
وبعض اصطبار أنفقته يد النوى ... وقد حسمت دآء التسلي لنا حسما
سلونا على سلمى نفوسا نفيسة ... وأسما لنا لم نبق ذاتا ولا اسما
هي الكنز والجسم الكثيف جدارها ... إذا جهل الداعي بها يمتلي علما
وما القرب إلا البعد عنها لأنّها ... على الضدّ منّا حيث كنّا بها وهما
هي العقل بل وهي المعاني جميعها ... هي الحسّ والمحسوس إن خصّ أو عمّا
فإن رمت أن تدنو إليها فكن بها ... بعيدا ودع إن رمت فهما لها فهما
وقف عندها واترك وقوفك تاركا ... لتركك تكشف عن هلال بها تمّا
وإياك والإقبال بالنفس نحوها ... وإياك والإعراض عنها بها زعما
وصلها بما منها ومل نحو حانها ... بميل تراه جاء من نحوها حتما
وكن ناظرا آثارها بعيونها ... وإلا فعن آثارها لم تزل أعمى
ولا تسمع الأصوات إلّا بسمعها ... فإنّك إن تسمع بها تسمع الصمّا
وناديها في الناس واستمع النّدا ... تجبك رجال نحوها ألفوا الهما
وحوّل لها عن وجه ذاتك حجبها ... ترى الشمس تهدي من سنا عقلك النجما
ولا تحتفل بالكلّ إن ضلّ أو غوى ... فما فائز إلا بما خصّه سهما
وقال رضي الله عنه موشح: