واستجلي هذا الكأس في جنح الليال ... إنّ خمري راق ... زائد الإشراق
فالمخطوف ... قلبي هذاك الصادي ... لما يعاني ... بحر الهوى الطّام
(دور) عيني التي قد شاهدت وجه الحبيب ... مكشوف الأستار ... شعاع الأنوار
حتى صارت ... تعطي للغير الأسرار ... يوم التلاقي ... من فرط إنعام
(دور) وكوشف القلب بذا العلم الغريب ... زادت الأطوار ... حارت الأفكار
لمّا طارت ... عنّا أطيار الأغيار ... والقلب راقي ... في أوج إسلام
(دور) ثمّ الصلاة والسلام من قريب ... للهادي المختار ... العالي المقدار
من قد سارت ... لمّا ناداها الأشجار ... وهو الواقي ... بجوده العام
(دور) ما طاب من عبد الغني الصدر الرحيب ... في نظم الأشعار ... بالمدح المعطار
أو قد دارت ... أفلاك وقت الأسحار ... وطاب ساقي ... بطيب إنعام
وقال رضي الله عنه:
ظهرت يا نور والسّوى عدم ... فأشرقت من ظهورك الظلم
وبان سرّ الحدوث في صور ... بها عليها تلبّس القدم
وموج بحر الوجود مختلف ... وهو الكتاب المبين والكلم
لنا إلى الحقّ نسبة ظهرت ... بها يكون النعيم والألم
يا أمّة النور هذه رتب ... تبدو بها الذات ثمّ تنكتم
نحن وأنتم وأنتما وهما ... وهنّ وهو الجميع قل وهمو
وليس إلّا الوجود صادرة ... شؤونه عنه منه تنقسم
وجه له باعتبارها ويد ... كذاك عين وصورة وفم
وكلّ ما جاءت النصوص به ... والحكم منه اقتضاه والحكم
قف عندها يا حجاب حضرتها ... مدادها عنه أنت مرتسم
وكن بها لا بغيرها ولها ... لا لسواها يزول منبهم
واعلم بأنّ الوجود ها هو ذا ... وما سواه فإنّه عدم
يكشف عن ذاته ويظهرها ... له ويعطيك غيره الوهم
وهو على نفسه به وله ... يكتبنا فوق لوحه القلم
وليس فيما مضى وما هو في ... مستقبل غيره هم التهم
الله الله يا موحّده ... فإنّه محسن ومنتقم
وكن له خائفا ومرتجيا ... تمض البلايا وتقبل النعم
ولا تجد غيره تجده به ... فغيره الجهل منك واللمم
من ذلّ للغير فهو عابده ... وذلك الغير عنده صنم
وقال رضي الله عنه: