قد تساوى بالصّفا كدري
وحبيبي غير مستتر
فاشهدوا يا سادتي أثري
وأشيعوا في الحمى خبري ... وأذيعوا السرّ واكتتموا
صرت في الأعتاب مرتميا
وإلى الأحباب منتميا
وإذا ما كنت مهتديا
لا يراني الحبّ منثنيا ... بعد ما لاحت لي الخيم
عالم الدّنيا دجى ظلم
نوره حقّ لمفتهم
كم وجود لي وكم عدم
كنت قبل اليوم في حلم ... وتفضّى ذلك الحلم
ما لأشواقي لكم سبب
فالورى نائي ومقترب
ساكن حالي ومضطرب
فزماني كلّه طرب ... دونه الأوتار والنغم
شقّ روحي غيم جثّته
وبدا في نور نشأته
واختفى كوني بظلمته
وحبيبي من لبهجته ... أنا والأشواق نحتكم
يا هنا قلبي ويا طربي
وانعدامي ليس بالعجب
لاح نوري واختفت حجبي
كلّما وليت يقبل بي ... وإذا قطّبت يبتسم
وقال رضي الله عنه مخمّسا البيتين المنسوبين للشيخ أبي بكر العردودكي:
فؤاد له في رتبة الحبّ ما نوى
وبالقرب منّي بدلت ساعة النوى
وصحب عليهم حاكم العقل قد حوى
يقولون لي ضيّعت عمرك في الهوى ... وما فاتني شيء إذا كنت ألقاكم
أحباي إنّي المستهام المجرّد
وأنتم كرام ما على يدكم يد
وو الله ما لي في يميني تردّد
لئن كان قوم بالزوايا تقيدوا ... فإنّي أرى كلّ الوجود زواياكم
وقال رضي الله عنه موشح عروض حويدى المطايا إلى سوحكم: