5 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أبي مات وترك مالًا ولم يُوصِ فهل يُكفِّر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: (( نعم ) ) [1] [2] .
1 -مفهوم القناعة: هي الرضا بما قسم الله تعالى وراحة القلب بذلك [3] .
2 -مدح القناعة والعفة جاء في ذلك أحاديث منها ما يأتي:
الحديث الأول: حديث عبد الله بن محصن الخطمي عن أبيه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أصبح منكم آمنًا في سربه [4] معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما أحيزت [5] له الدنيا ) ) [بحذافيرها[6] ] [7] .
(1) أخرجه مسلم، كتاب الوصية، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت، برقم 1630، والنسائي كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة على الميت، برقم 3650، والبيهقي، 6/ 278، وأحمد، 2/ 371.
(2) وقد ذكرت في وصول الثواب والقرب المهداة إلى أموات المسلمين أكثر من خمسة وعشرين دليلًا في آخر صلاة الجنائز من كتاب صلاة المؤمن وقد أفردتها في رسالة مستقلة بعنوان: ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين.
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، 4/ 115، والتعريفات للجرجاني، ص 228، الحديث، 10/ 136.
(4) آمنًا في سربه: أي في نفسه, وقيل: في أهله وعياله، وقيل: في مسلكه وطريقه، وقيل: في بيته. واختار ابن الأثير الأول (( في نفسه ) )جامع الأصول لابن الأثير، 10/ 136، وتحفة الأحوذي للمبارك فوري، 7/ 11.
(5) حيزت: جمعت. الترمذي، برقم 2346.
(6) (( حذافيرها ) )لم أجد هذه الجملة في الأصول التي رجعت إليها، ولكن زادها ابن الأثير في جامع الأصول، وذكر المباركفوري في التحفة، 7/ 11، أنها في المشكاة، ومعنى حذافير: عالي الشيء ونواحيه، يقال: أعطاه الدنيا بحذافيرها: أي بأسرها، الواحد حذفار جامع الأصول،10/ 136.
(7) الترمذي، كتاب الزهد، باب: حدثنا عمرو بن مالك، برقم 2346، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب القناعة، برقم 4141، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 543، وفي صحيح الأدب المفرد، برقم 300.