فحرام، وكذلك الشفاعة في تتميم باطل أو إبطال حق, ونحو ذلك فهي حرام )) [1] .
قال الله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} [2] . قال البخاري رحمه الله: {كِفْلٌ} نصيب، قال أبو موسى
{ (كِفْلَيْنِ} [3] : أي: أجرين بالحبشية ) ) [4] . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( ... أراد المصنف أن الكفل يُطلق ويراد به النصيب، ويُطلق ويراد به الأجر، وأنه في آية النساء بمعنى الجزاء، وفي آية الحديد بمعنى الأجر ) ) [5] .
15 -صدقة الكافر يثاب عليها إذا أسلم ومات على الإسلام؛ لحديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله! أرأيت أمورًا كنت أتحنَّث [6] بها في الجاهلية: من صدقةٍ، أو عتاقةٍ، أو صلة رحم، فهل فيها من أجر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أسلمت على ما أسلفت من خير ) ). وفي لفظ: (( أسلمت على ما سلف من خير ) ) [7] .
16 -الصدقة على السائل ولو أفحش في المسألة؛ لحديث عمر بن
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 16/ 416.
(2) سورة النساء، الآية: 85.
(3) سورة الحديد، الآية: 28.
(4) البخاري: كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً} ، قبل الحديث رقم 6028.
(5) فتح الباري، لابن حجر، 10/ 452.
(6) أتحنث: أتقرب بها إلى الله تعالى، وأتعبد له بها، انظر: فتح الباري لابن حجر، 3/ 302.
(7) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب من تصدق في الشرك ثم أسلم، برقم 1436، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده، برقم 194 (123) .