بها يوم القيامة سَبْعمائة ناقةٍ كلها مخطومة )) [1] .
18 -الصدقة تجعل المجتمع المسلم كالأسرة الواحدة، يرحم القوي الضعيف، ويعطف القادر على العاجز، ويحسن الغني إلى المعسر، فيشعر صاحب المال بالرغبة في الإحسان؛ لأن الله أحسن إليه، قال الله تعالى:
{وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [2] .
19 -بذل المال خير للمتصدق إذا كان زائدًا عن كفايته؛ لحديث أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تُمسكه شرٌّ لك، ولا تُلامُ على كفاف [3] ، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى ) ) [4] .
20 -صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصنائع المعروف تنجي من مصارع السوء؛ لحديث معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - , عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: (( إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ) ) [5] ؛ ولحديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر ) ) [6] .
(1) مسلم، كتاب الجهاد، باب فضل الصدقة في سبيل الله تعالى وتضعيفها، برقم 1892.
(2) سورة القصص، الآية: 77.
(3) الكفاف: الذي لا يفضل منه شيء، ولا يعوزه معه شيء، جامع الأصول، لابن الأثير،6/ 463.
(4) مسلم، كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأن اليد العليا هي المنفقة وأن اليد السفلى هي الآخذة، برقم 1036.
(5) الطبراني في المعجم الكبير، 19/ 421، برقم 1018، وفي الأوسط [مجمع البحرين] ، [3/ 65] برقم 1434 و [5/ 218] ، برقم 2950.
(6) الطبراني في المعجم الكبير، 8/ 261، وقال في مجمع الزوائد، 3/ 115: (( وإسناده حسن ) )، وكذلك حسن إسناده المنذري في الترغيب، 1/ 679، وحسنه لغيره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 532.