يجدون, ولكن يؤثرون على أنفسهم [1] .
7 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أدَم وحشوُهُ ليف ) ) [2] .
8 -ومع هذا كله يقول - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا ) ) [3] .
9 -وقال - صلى الله عليه وسلم: (( قد أفلح من أسلم، ورُزِق كفافًا, وقنَّعَه الله بما آتاه ) ) [4] .
وأما قوله في التزهيد في الدنيا والتحذير من الاغترار بها، فكثير، ومنه:
10 -دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - السوق يومًا فمرَّ بجدي صغير الأذنين ميت، فأخذه بأذنه ثم قال: (( أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ ) )قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: (( أتحبون أنه لكم؟ ) )قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسكٌّ [5] فكيف وهو ميت؟ فقال: (( فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم ) ) [6] .
11 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه؛ جعل الله فقره بين عينيه، وفرَّق عليه
(1) انظر: فتح الباري لابن حجر، 9/ 517، 549.
(2) البخاري، كتاب الرقاق، باب كيف كان يعيش النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، برقم 6456.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب كيف كان يعيش النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، برقم 6460، ومسلم، كتاب الزكاة، باب الكفاف والقناعة، واللفظ له، برقم 1055.
(4) مسلم، كتاب الزكاة، باب الكفاف والقناعة، برقم 1054.
(5) الأسك: مصطلم الأذنين مقطوعهما.
(6) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، برقم 2957.