الدليل الأول: قول الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [1] .
الدليل الثاني: قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [2] .
الدليل الثالث: حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه -، قال: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد وبيده عصا وقد علَّق رجل قِنو حشفٍ، فجعل يطعن بالعصا في ذلك القنو وقال: (( لو شاء رب هذه الصدقة تصدَّق بأطيب منها ) )وقال: (( إن رب هذه الصدقة يأكل حشفًا يوم القيامة ) ) [3] .
الدليل الرابع: حديث وائل بن حجر، وفيه أن رجلًا أعطى في الصدقة بعيرًا مهزولًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ... اللهم لا تبارك فيه ولا في إبله ) )فبلغ ذلك الرجل فجاء بناقة حسناء، فقال: أتوب إلى الله - عز وجل - وإلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم بارك فيه وفي إبله ) ) [4] . وهذا الحديث وإن كان في زكاة الفريضة، ولكن
(1) سورة آل عمران، الآية: 92.
(2) سورة البقرة, الآية: 267.
(3) النسائي، برقم 2492، وأبو داود، برقم 1608، وابن ماجه، برقم 1486 - 1848، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 447، وتقدم تخريجه في زكاة الخارج من الأرض.
(4) النسائي، برقم 2457، وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن النسائي، 2/ 185، وتقدم تخريجه في زكاة بهيمة الأنعام.