ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ [1] . ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) ) [2] .
2 -المن والأذى يبطل الصدقات؛ لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ
وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ [3] .
وقد مدح الله الذين ينفقون أموالهم إخلاصًا لله، ولا يتبعون ذلك بأي أذى فقال: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [4] .
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم ) )قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، قال: أبو ذرٍّ: خابوا وخسروا، مَن هم يا رسول الله؟ قال: (( المسبل إزاره، والمنَّان، والمنفِّق سلعته بالحلف الكاذب ) ) [5] .
(1) سورة البقرة, الآية: 266.
(2) مسلم، كتاب الزهد، باب تحريم الرياء، برقم 2985.
(3) سورة البقرة, الآية: 264.
(4) سورة البقرة, الآيتان: 262 - 263.
(5) مسلم، كتاب الإيمان، باب الإزار والمن بالعطية، وتنفيق السلعة بالحلف، وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله تعالى يوم القيامة ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، برقم 106.