فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 119

بالغنى، إما بموت عاجل، أو غنى عاجل )) [1] .

2 -المسألة الجائز وردت في أحاديث منها:

الحديث الأول: حديث قبيصة بن مخارق الهلالي - رضي الله عنه - قال: تحملتُ حمالة [2] ، فأتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها، فقال: (( أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ) )ثم قال: (( يا قبيصة إن المسألة لا تحلُّ إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حمالةً فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له

المسألة حتى يصيب قوامًا [3] من عيش - أو قال - سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة [4] حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا [5] من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة, فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال - سدادًا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتًا [6] يأكلها صاحبها سحتًا )) [7] .

الحديث الثاني: حديث سمرة - رضي الله عنه - وفيه: (( ... إلا أن يسأل الرجل ذا سلطانٍ، أو في أمر لا يجد منه بُدًّا ) ) [8] .

(1) أبو داود، كتاب الزكاة، باب في الاستعفاف، برقم 1645، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 458.

(2) حمالة: الحمالة: المال الذي يتحمله الإنسان: أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين: كالإصلاح بين قبيلتين، ونحو ذلك، شرح النووي، 7/ 139، وجامع الأصول، 10/ 155.

(3) قوامًا: القِوام والسداد بمعنى واحد: ما يغني من الشيء وما يقوم به أمر الإنسان من ماء، وما تسدُّ به الحاجة، شرح النووي، 7/ 139، وجامع الأصول، 10/ 156.

(4) فاقة: الفقر، شرح النووي، 7/ 140، وجامع الأصول، 10/ 156.

(5) الحجا: العقل، شرح النووي، 7/ 139، وجامع الأصول، 10/ 156.

(6) السحت: الحرام، سمي بذلك لأنه يسحت البركة ويذيبها، أو لأنه يهلك آكله. جامع الأصول، 10/ 156.

(7) مسلم، كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة، برقم 1044.

(8) أبو داود، برقم 1642، والترمذي، برقم 681، وتقدم تخريجه تحت الحديث الثالث من أنواع المسألة المذمومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت