فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 119

بعمل فلانٍ، فهو بنيَّته، فَوِزْرُهما سواء )) [1] .

13 -يكتب للعبد المسلم ما نوى، من فضل الله على عبده المؤمن أنه يكتب له ما نوى من الصدقات وغيرها إذا أخلص في النية؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك: (( لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا

أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ، إلا وهم معكم فيه )) ، قالوا: يا رسول الله! كيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: (( حبَسَهُمُ العذر ) ) [2] .

14 -إحسان الله العظيم إلى عباده المؤمنين؛ فإنه يكتب لهم الحسنات بمجرد العزيمة والهم الصادق حتى ولو لم يعمل المسلم؛ قال - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه: (( إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيَّن ذلك فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ... ) ) [3] .

خامسًا: آداب الصدقة: للصدقة آداب عظيمة منها ما يأتي:

1 -الاحتساب في كل ما ينفقه المسلم؛ لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه - مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة ) ) [4] .

(1) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، برقم 2325، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب النية، برقم 4228، وأحمد،4/ 130، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 535.

(2) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من حبسه العذر عن الغزو، برقم 2839، وأبو داود واللفظ له، كتاب الجهاد، باب الرخصة في القعود من العذر، برقم 2508.

(3) متفق عليه: البخاري، الرقاق، باب من هم بحسنة أو سيئة، برقم 6491، ومسلم، كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت له ... برقم 131.

(4) متفق عليه: البخاري، برقم 5351، ومسلم، برقم 1002، وتقدم تخريجه في الإخلاص شرط في قبول الصدقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت