يأخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع, [ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة] )) [1] .
وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( نعم المال الصالح للمرء الصالح ) ) [2] .
وعن قيس بن حازم قال: دخلنا على خباب - رضي الله عنه - نعوده ... فقال:
(( إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعًا إلا التراب، ولولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعو بالموت لدعوتُ به ) )، ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطًا له فقال: (( إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب ) ) [3] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( أي الذي يوضع في البنيان، وهو محمول على ما زاد على الحاجة ) ) [4] ، وذكر رحمه الله آثارًا كثيرة في ذم البنيان ثم قال: (( وهذا كله محمول على ما لا تمس الحاجة إليه مما لا بد منه للتوطن وما يقي البرد والحر ) ) [5] .
(1) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، 7/ 222، برقم 6427، ومسلم، كتاب الزكاة، باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا، 2/ 727، برقم 1052، وما بين المعكوفين من رواية مسلم.
(2) البخاري في الأدب المفرد، برقم 299، وقال العلامة ابن باز رحمه الله في حاشيته على بلوغ المرام، حديث 619: (( بإسناد صحيح ) ). وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، 127.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى, باب تمني المريض الموت، 7/ 12، برقم 5672، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب كراهية تمني الموت لضر نزل به، 4/ 2064، برقم 2681.
(4) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 10/ 129.
(5) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 11/ 93.