روى في هذا الباب تسعة عشر خبرًا ، سبعة عشر منها ضعيفة ومرسلة ومجهولة على حد قول المجلسي ، نعم فيه رواة كذابون كسهل بن زياد ، وفيه رواة ضعاف كمحمد بن حسان ، وبناءً على ذلك فإننا سنغض الطرف عن السند وننتقل إلى المتون ، وفيها إشارة إلى أن الكليني يريد أن يفرق بين الإمام الحق والإمام الباطل قائلًا إن الإمام الحق يجب أن يخبر عن الغيب كما ذكر في الاخبار رقم 1 ـ 2 ـ 11 ـ 21 ـ 31 من هذا الباب . وهذا مخالف لآيات القرآن حيث لا يعلم الغيب إلاّ الله وحتى الأنبياء لا يعلمون الغيب كما قال لنبينا: { قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب } وأما الفرق الآخر بين الإمام الحق والإمام الباطل كما جاء في الاخبار رقم 3 ـ 4 ـ 51 ولكن ذكر في الحديث رقم 91 ، أن موسى بن جعفر رضي الله عنه قال: ( نحن لا ندعي ) لأن يحيى بن عبدالله بن الحسين المجتبى كتب إليه إنكم تدعون ما لا حق لكم ، على كل فإننا نرى أنه لم يظهر الفرق الذي لا بد أن يكون بين الإمام الحق والإمام الباطل في هذه الأخبار ، ونحن نرى أنه العمل بكتاب الله وسنة رسوله كما عين سيدنا الأمير رضي الله عنه واجب الوالي الإمام الحقيقي كما في الخطبة رقم 451 من نهج البلاغة وقال: ( إنه ليس على الإمام إلا ما حمل من أمر ربه: الإبلاغ في الموعظة والاجتهاد في النصيحة والإحياء للسنة وإقامة الحدود على مستحقيها وإصدار السهام على أهلها ) .
والآن إذا وجد من يريد الحق فعليه أن يقبل كلام سيدنا الأمير ، وإذا كان يطلب الخرافة فله أن يأخذ بالأحاديث المضلة من رواية الكليني .