فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 554

روى في الحديث السادس: أن الإمام الصادق رضي الله عنه قال: درهم يوصل به الإمام أفضل من ألفي درهم فيما سواه من وجوه البر . وقال في الحديث الخامس: درهم يوصل به الإمام أعظم وزنًا من أحد ) إن هؤلاء لا يعرفون ما الذي يروونه فهم مرة يعرّفون الإمام بأنه يجب أن يبر ويعطى ولو درهمًا واحدًا ، ومرة أخرى يقولون إنه غني عن أموال جميع الناس .

كما روى صاحب وسائل الشيعة لما توفي الإمام كان له عدد من الخدم والحشم والجواري ، مع هذا لم يتعفف عن أخذ درهم ، وبعد ذلك يعتبرون وصل الإمام أعظم من أي إنفاق !.

فهل ذكروا هذه الأخبار لتمجيد الإمام أم للذّم والقدح به ؟، وهل علوم الأئمة رضي الله عنهم هي من صنف هذه الأخبار الخرافية التي ينقلها الكليني ؟ ولقد أوّل المجلسي جميع هذه التناقضات وقام بتوجيهها وأراد أن يصحح المفاسد بقوة القلم فقال مثلًا عندما قال الإمام في الخبر السابع: ( إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالًا ما أريد بذلك إلا أن تطهروا ) يقول المجلسي يعني تتطهروا من المعاصي والأخلاق الذميمة مع أن أخذ المال لا علاقة له بتطهير النفس من الأخلاق الذميمة .

[ باب : الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده ]

قبل أن يذكر الكليني روايات في هذا الباب بدأ بفتاويه ونقل آرائه مع أنه نقل أخبارًا عن الأئمة في باب البدع والرأي والأبواب الأخرى ، ومما ذكره فيها أنه لا يجوز الإفتاء والرأي في الدين غير أنه هو نفسه لم يعمل بذلك فهو إما أنه لم ينتبه إلى هذا التضارب بهذا الأمر أو أنه عالم بذلك ولكن لا يعمل به أو أنه كان بلا عقيدة ثابتة أصلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت