هذا ما يقوله الرواة الغلاة الذين نصبوا أنفسهم حجة ، بينما هم لا دين لهم ، وجلهم من العوام ولكن روايتهم أصبحت حجة لنا اليوم ، والذين يطلبون أو يسعون لانحطاط المسلمين ويخافون من القرآن ، يقولون إن القرآن ظني الدلالة ولا بد أن يترك ويتمسك بأخبار كهذه للانغماس في الجهل والانحطاط يومًا بعد يوم .
يقول الكليني في هذا الباب ، ولد علي رضي الله عنه من أمه فاطمة بنت أسد رضي الله عنها بعد الثلاثين من عام الفيل ، وهذا الكلام يرد جميع الروايات القائلة إن عليًا أو نوره كان قبل خلق العالم وآدم في سورة الإنسان التي يقولون إنها نزلت بشأن علي رضي الله عنه . قال الله: { هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا . إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه } خلق الإنسان يعني علي رضي الله عنه من نطفة الأب والأم لا من النور ولا من شيء آخر ، على كل حال ورد أحد عشر خبرًا في هذا الباب عد المجلسي ثمانية منها ضعيفة ومجهولة ومرسلة ومرفوعة ، أما متونها فهي طافحة بالموضوعات المخالفة للقرآن .
يقول في الخبر الأول والثالث: أبو طالب كان يعلم الغيب وأخبر عنه مع أن القرآن يقول: { لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله } وفي الخبر الثاني راويه محمد بن جمهور الكذاب الفاسد المذهب ، قال أشعارًا أحل فيها جميع المحرمات الإلهية ، عندما قال إن الناس يحشرون في القيامة عراة ، قالت فاطمة بنت أسد: واسوأتاه . فقال لها الرسول فإني أسأل الله أن يستثنيك ويكسيك . ولما كان الكلام عن ضغطة القبر قالت: واضعفاه . فقال لها الرسول فإني أسأل الله أن يكفيك ذلك .