فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 554

ثم إذا وقع من بطن أمه وقع واضعًا يده على الأرض رافعًا رأسه إلى السماء ، فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم الله أنزله من السماء إلى الأرض وأما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديًا ينادي به من بُطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه فيقول: يا فلان ابن فلان ! اثبت اثبت فلعظيم خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي وأميني علي وحيي وخليفتي في أرضي إلى آخر ما وضع هذا الوضاع العدو لله ولرسوله .

ترى لماذا لم يدع رسول الله كل ذلك لنفسه ؟ ولماذا لم تذكر في القرآن مثل هذه المميزات لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل لقد ذكر خلافها فقال حينًا { أنا بشر مثلكم } وحينًا آخر { والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا } . أما في هذا الحديث المختلق فقد كانت له العلوم كلها وهو في بطن أمه !.

إضافة إلى أنه قال: نزل ملك على الإمام ومعه الشراب ! فهل ينزل الملك على الإمام ؟!.

ولماذا لا تقولون صراحة أن الإمام أفضل من النبي لأن الإمام تنزل عليه الملائكة في عمر أقل من عمر الرسول ؟.

بعد ذلك أتى بالآية القرآنية التي نزلت في وصف إتمام القرآن وعظمته بحيث لا يمكن أحد من أن يبدل كلماته أتى بها بشأن ساعد الإمام ووصفه وكأنه يريد أن يتلاعب بالقرآن .

ثم جعل الإمام في الساعة الأولى لولادته موضع سر الله وحافظ علمه وخليفته ذلك الإمام المولود في الساعة وأما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو لم يصبح موضع السر من الله إلا بعد أن بلغ الأربعين عامًا .

ثم إنه ليس لله موضع سر ولا حافظ لعلمه لأن علمه هو عين ذاته كما أنه ليس لله خليفة ومحال أن يغيب الله ويستخلف أحدًا مكانه ـ نعوذ بالله ـ ولكن هذا الراوي الجاهل نسج ما شاء .

وقد ذكرنا ذلك في باب أن الأئمة هم خلفاء الله في الأرض فيرجى الرجوع إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت