فهرس الكتاب
1 ــ نقل الراوي هنا المطالب عن الإمام الصادق كما أخبر جنابه وكان حاضرًا ، وكان يطلع جابرًا على تقرير أبيه وقال: قال أبي لجابر ومشى معه وقال أبي كذا ، وقال جابر كذا حتى يقول فما خالف حرف حرفًا ، لم يقل حدثني أو أخبرني فعلى هذا يجب أن يكون جابر حيًا في شباب سيدنا الصادق مع أن الإمام الصادق رضي الله عنه ولد في عام 38 وتوفي جابر في عام 47 هجري ، يعني توفي جابر قبل ولادة الإمام الصادق بعشرة سنين ، كما كتب ذلك جميع المؤرخين والمحدثين (1) .
إذن لم يدرك جابر الإمام الصادق ، والدليل الآخر على عدم إدراكه هو أن رسول الله قال لجابر: أنت سترى من أبناء الحسين ، محمد بن علي بن الحسين الذي هو باقر العلم واسمه اسمي وبلغه سلامي . وذلك كما روي في كتب الشيعة ، وإن كان له أن يرى الإمام الصادق رضي الله عنه فقد كان عليه أن يذكر اسمه ، ولكن خير دليل على كذب هذا الخبر هو أن يكذبه التاريخ . بالإضافة إلى ذلك فقد كانت وفاة جابر في عام 47 وفي هذا العام كان سيدنا السجاد هو الإمام الناطق ؛ لأن وفاته كانت في عام 59هـ ، ومع وجود سيدنا السجاد يكون صدور هذه البيانات من الإمام التالي له أمر مستبعد جدًا .
2 ــ نقل حديث اللوح هذا ، الشيخ صدوق في كتاب عيون أخبار الرضا رضي الله عنه وفي كتاب إكمال الدين ، وهذه هي عبارته ( لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، دعا عند الوفاة بابن الصادق فعهد إليه عهدًا ، فقال له أخوه زين العابدين علي لو امتثلت بمثال الحسن والحسين ، فقال يا أبا الحسين إن الأمانات ليست بالمثال ، ولا العهود بالرسوم وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله ، ثم دعا بجابر بن عبدالله فقال له: يا جابر حدثنا بما عانيت في الصحيفة قال جابر: نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي