اعلم أن أحد عقائد الشيعة البداء ، وفسَّر المجلسي معناه في شرح الكافي بمعنى: ظهر وأظهر ، وأوّله بعدة تأويلات ، وليس في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ذكر للبداء ، ولذا قال به بعض المذاهب الإسلامية ـ الشيَعة ـ ونفته مذاهب أخرى . ونحن ندرس أسانيد أحاديث هذا الباب ونبين ما يخالف كتاب الله منها .
حديث 1: سنده: يقول المجلسي بصحته ، ولما كان رواة هذا الحديث قد نقلوا خرافاتٍ كثيرة من أبواب الكافي المتعددة ، لذا لا يمكننا الاعتماد عليهم .
حديث 2: يقول المجلسي إنه مرسل ؛ وضعف المجلسي كلاًّ من الحديث رقم 6 ، وقال بجهالة الحديث رقم 7 . والأحاديث رقم 8 ورقم 9 ورقم 11 ورقم 31 ، وقال بإرسال حديث رقم 41 . ونقول إن متن هذا الحديث مخالف للقرآن ، لأنه يقول في هذا الحديث ( إنَّ الله عزوجل أخبر محمَدًا بما كان مُنذ كانت الدنيا وبما يكونُ إلى انقضاء الدنيا ، وأخبره بالمحتوم من ذلك ) وهذا تكذبه عشرات الآيات من القرآن ومن ذلك:
أوّلًا: قال تعالى: في الآية 43 من سورة لقمان: { إنّ اللَّهَ عندَهُ علمُ الساعةِ ويُنَزِّلُ الغيث ويعلَمُ ما في الأرحامِ وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت } وقال سيدنا الأمير رضي الله عنه ، في نهج البلاغة في خطبة رقم 621: إن الأشياء الخمسة التي في سورة لقمان علمها خاص بالله ولا يعرفها أحد حتى الأنبياء والأوصياء .
ثانيًا: وقال تعالى في سورة الأحقاف الآية 9: { قل ما كنتُ بدعًا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم } .