تمثيل ليس في الباب الطف ولا أجمع منه ولا أبلغ، فانه اجمل اولًا ثم فصل واتى بحرف التنبيه مكررًا، وختم بما يشبه الفذلكة اشارة الى استيفاء التفصيل.
وقال آخر: دخل في هذا العموم في قوله: (( الا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) )المنفرد الذي لا زوج له ولا خادم ولا ولد، فانه يصدق عليه انه راع على جوارحه حتى يعمل المأمورات ويجتنب المنهيات فعلًا ونطقًا واعتقادًا، فجوارحه وقواه وحواسه رعيته.
قال: ولا يلزم من الاتصاف بكونه راعيًا الا يكون مرعيًا باعتبار آخر ... قلت: هذا غرس روح القيادة التي تتحمل المسؤولية عن كل ما يناط بها وهي تربية فريدة في توزيع المهام بين افراد الأمة.
ثانيًا: الإشادة بصفات الاصحاب، ومدحهم، والتنويه بأعمالهم: فقال الرسول عليه السلام في ابي بكر رضي الله عنه (( لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي ) )وقال عليه السلام: (( سدوا الأبواب الا باب ابي بكر ) ).
وقال عليه السلام في عمر بن الخطاب: (( إيهًا يابن عمر الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا قط الا سلك فجًا غير فجك ) )وقال عليه السلام في عمر (( فلم أر عبقريًا يفري فريه ) ).
ويتصدق عثمان بن عفان لتجهيز جيش العسرة، فيمدح رسول الله فعله ويخصه من بين عشرة بشرهم بالجنة.
وقال عليه السلام لعلي بن ابي طالب: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ) ).
وقال عليه السلام: (( ان لكل نبي حواريًا وان حواري الزبير بن العوام ) ).
وقال عليه السلام: (( ان لكل امة أمينًا وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) ).
وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم مناقب أصحابه، وما فطرهم الله عليه، وما أعدوا…