فهرس الكتاب
نفسك) (1) ويُشْكِلُ عليك ما لم ينزل في الكتاب، ولم تجر به سُنَّةٌ.
واعرف الأشباه والأمثال، ثم قِسِ الأمور، بعضها ببعض، فانظر أقْرَبَها إلى اللَّهِ، وأشبهها بالحقّ، فاتّبعْه، واعْمِد إليه (2) لا يمنعك (3) قضاءٌ قضيتَه بالأمس، راجعتَ في نَفْسَكَ وهُديت فيه لرُشْدك (4) ، فإنَّ مُرَاجَعَةَ الحقِّ خيرٌ من التمادي في الباطل (5) . المسلمون عدولٌ بعضهم على بعض إلا مجلودًا حدًّا (6) أو مُجَرَّبًا عليه شهادةُ زور، أو ظنينًا في ولاءِ قرابةٍ (7) . واجعل لمن ادعى حقًّا غائبًا، أمدًا ينتهي إليه،…
(1) ما بين القوسيين من أصل الرواية .. وهنا شكٌّ في الرواية، أو شكُّ في المقروء لأنها منقولةٌ من كتاب.
(2) رواية الجاحظ"وقس الأمور عند ذلك، ثم اعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحقّ"وكذا رواية الكامل. ورواية المقدمة"وقس الأمور بنظائرها"
(3) في الكامل: لا يمنعنّك: بنون التوكيد.
(4) رواية الجاحظ والكامل والمقدمة: لا يمنعنّك قضاءٌ قضيته بالأمس، راحعت فيه نفسك (أو فراجعت فيه نفسك) وهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه (أو أن ترجع إلى الحقّ فإنَّ الحقَّ قديم) أو (فإن الحقَّ لا يبطله شيء) .
(5) هناك روايات"واعلم أنَّ مراجعة الحقّ خير من التمادي في الباطل"ورواية العقد الفريد"والرجوع إليه خيرٌ من التمادي في الباطل".
(6) في الكامل:"أو مجلودًا في حدًّ".
(7) رواية الجاحظ وابن قتيبة"أو ظنينًا في ولاءٍ قرابة"ورواية المقدمة (أو ظنينًا في نسب أو ولاء) ورواية الكامل"أو ظنينًا في ولاءٍ أو نسب"قال المبرد: وقوله:"أو ظنينًا في ولاء أو نسب"فهو المتهم، وأصله: مظنون وهي ظننت التي تتعدى إلى مفعول واحد. تقول: ظننتُ بزيد، وظننتُ زيدًا اي: اتهمتُ. قال: وفي بعض المصاحف (وما هو على الغيب بظنين) وإنما قال عمر رضي الله عنه ذلك، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم"ملعون ملعون من انتمى إلى غير أبيه أو ادعى إلى غير مواليه"فلما كانت معه الإقامة على هذا، لم يره للشهادة موضعًا. ونقل هذا المعنى ابن منظور في لسان العرب قال: وفي الحديث"لا تجوز شهادة ظنين، أي متهم في دينه، فعيل بمعنى مفعول وقوله في الحديث الآخر"ولا ظنين في ولاء"هو الذي ينتمي إلى غير مواليه لا تُقْبل شهادته للتهمة. وقد فسرها ابن قيم الجوزية تفسيرًا بعيدًا عن المعنى الذي ذكره المبرد وابن منظور، فقال: ="