فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 907

أو بَينةً عادلة (1) فإنه أثبتُ للحُجّة وأبلغُ في العُذْر (2) فإن أحضر بينةً إلى ذلك الأجل (3) ، أخذ بحقه، وإلا وجّهتَ عليه القضاء (4) .

البينّة على مَنْ ادّعى، واليمينُ على مَنْ أنْكَرَ. إنَّ الله تبارك وتعالى، تولّى منكم السَّرائر ودرأ عنكم الشبهات (5) . وإياك والغَلَقَ والضجرَ والتأذي بالناسِ والتنكُّر…

= [111/ 1] :"أو ظنينًا في ولاءٍ أو قرابة"أي متهمًا بأن يجرّ إلى نفسه نفعًا من المشهود له، كشهادة السيد لعتيقه بمال، أو شهادة العتيق لسيده إذا كان في عياله أو منقطعًا إليه يناله نفعه، وكذلك شهادة القريب لقريبه لا تقبل مع التهمة، وتقبل بدونها .. ثم أتى في أثرها بكلام طويل، ذكر فيه الاختلاف في قبول شهادة القريب لقريبه. وتفسير ابن القيم الذي ذكرته غريب.

(1) رواية الجاحظ، وابن خلدون"حقًا غائبًا أو بينة".

(2) رواية الجاحظ"فإن ذلك أنفى للشك وأجلى للعمى، وأبلغ في العُذْر".

(3) قوله: إلى ذلك الأجل، انفرد بها وكيع.

(4) رواية ابن قتيبة، وَصُبْح الأعشى، ونهاية الأرب، والكامل"وإلا استحللت القضية عليه".

(5) رواية المقدمة"فإن الله سبحانه عفا عن الإيمان وَدَرأ بالبينات"ورواية عيون الأخبار"فإن الله توّلى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبيّنات"وفي"أعلام الموقعين""وتولى من العباد السرائر وسترد عليهم الحدود إلا بالبينات".

ورواية الكامل"فإن الله تولى منكم السرائر وَدَرَأ بالبينات والأيمان"قال المبرّد: قوله: ودرأ: إنما هو دفع، من ذلك قول رسول الله"ادرؤوا الحدود بالشبّهات"وقال الله عزّ وجلّ: (قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين) .

قلتُ: حديث"ادرؤوا الحدود بالشبهات". قال العجلوني في"كشف الخفاء": أخرجه ابن السمعاني عن عمر بن عبد العزيز مرسلًا، وقال ابن حجر: وفي سنده مَنْ لا يُعْرف. وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث"مسند الفردوس": اشتهر على الألسنة، والمعروف في كتب الحديث أنه من قول عمر بن الخطاب بغير لفظه. وعزاه في:"الدرر"إلى الترمذي بلفظ"ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجًا فخلّوا عنه". وأخرجه مسدد عن ابن مسعود موقوفا ً"ادرؤوا الحدود عن عباد الله عزّ وجلّ". وأخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي وأبو يعلى عن عائشة مرفوعًا، بلفظ:"ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلّوا سبيله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت