فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 907

تقول لا أُمَّ لك، وأنا ابن إحدى عجائز الجنّة: صفيّة، وخديجة، وأسماء، وعائشة؟!.

* نَقْد القصّة المدنية:

أولًا: ليس للقصة سندٌ صحيح يُعتمدُ عليه.

وكلُّ خبر فيه طعْنٌ، وقذف، وقدحٌ لا نقبله إلا إذا كان صحيحًا، لأنَّ قذف الأحياء، مثل قذف الأموات وإذا كان القاضي لا يُصْدرُ حكمه إلا بعد سماع شهادة: مَنْ رأى، أو مَنْ سمع، فنحن أيضًا لا نُصدر حكمًا على زمنٍ، أو قومٍ، أو بلدٍ، إلا بسماع رواية مَنْ شهدوا الأحداث أو سمعوها، وكانوا عدولًا.

وهذه القصة تطعن في: نصر بن حجاج التابعي المدنيّ، وتطعن في المغيرة بن شعبة الصحابي، لأنهم زعموا أم المرأة كانت تحته، وتطعن في الحجاج بن يوسف، لأنهم زعموا أنَّ المرأة أُمّه، وتطعن في امرأة من المسلمين كانت في زمن الصحابة ...

ثانيًا: وهذه القصة لم يروها أحدٌ ممن عاش أيام عُمَر، ولم تصل إلينا بسند متّصل، سواء أكانا قويًا أم ضعيفًا، مع أن شهود حوادث ومن عمر كثيرون، بل كان عُمَرُ عندما يَعُّسُّ يصحب معه رفيق طريق، وقد روى عنه مولاه أَسْلم، كثيراُ من القصص التي وقعت لعمر وهو يَعُسُّ، فلماذا غابت هذه القصة عن الرواة المعاصرين لعمر، مع أنها قصة عجيبة وغريبة وتستحق الرواية؟ .. وانظر في القصص الصحيح الذي يروي حوادث صحيحة واقعة ووازن، ثم احكم؛ ففي قصة المخنّث"هيث"أو غيره، يروي البخاري عن أُم سلمة"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان عندها وفي البيت مخنّث، فقال المخنث لأخي أم سلمة .. الحديث"فأمُّ سلمة تروي القصة التي كانت في بيتها .. فهو حديث صحيحٌ لأنه رُوي عَمَّن شهد ورأى وسمع، ولأن الرواة عُدول.

ثالثًا: ليس هناك متنٌ ثابت متفق عليه للقصة، كما رأيتَ في صور…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت