فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 76

وقال ابن رجب أيضا: (( كان السلف يقولون أن العلماء ثلاثة. عالم باللَه عالم بأمر اللَه. وعالم باللَه ليس بعالم بأمره. وعالم بأمر اللَه ليس بعالم باللَه وأكملهم الأول وهو الذي يخشى الله ويعرف أحكامه. ) )

-ومن فضل العلم أنه أفضل من نوافل العبادة

قال الشيخ راشد الزهرانى حفظه الله [1] :

وطلب العلم وتحصيله أفضل من نوافل العبادات وذلك من ستة أوجه:

1)أن نفع العلم عام ونفع العبادة قاصر على صاحبه.

2)أن العبادة تفتقر إلى العلم فلا يستطيع الإنسان أن يصلى إلا إذا تعلم كيف يصلى، ولا يصوم إلا إذا تعلم كيف يصوم، ولا يزكى إلا إذا تعلم كيف يزكى، ولا يحج إلا إذا تعلم كيف يحج.

3)الآيات والأحاديث التى تبين فضل العلم ومكانة أهله.

4)أن نفع العلم مستمر بعد موت صاحبه، بينما العبادة تنقطع بانقطاع صاحبها من هذه الحياة.

5)أن في العناية بالعلم الشرعى والمحافظة عليه وطلبه، فيه بقاء لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك أن الذى يقوم بحفظ هذه الشريعة يعتبر من المجاهدين في سبيل الله.

6)أن بعض العلماء عدّ فروض الكفاية أفضل من فروض الأعيان

والسبب أن الذى يقوم بفرض الكفاية فإنه يُسقط الإثم عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلذلك الذى يقوم بتعلم العلم يسقط الإثم عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

(( فإذا كنت أيها الأخ ترغب في سمو القدر، ونباهة الذكر، وارتفاع المنزلة بين الخلق، وتلتمس عزا لا تثلمه الليالي والأيام، ولا تتحيفه الدهور والأعوام، وهيبة بغير سلطان، وغنى بلا مال، ومنعة بغير سلاح، وعلاء من غير عشيرة، وأعوانا بغير أجر، وجندا بلا ديوان وفرض، فعليك بالعلم، فاطلبه في مظانه، تأتك المنافع عفوا، وتلق ما يعتمد منها صفوا، واجتهد في تحصيله ليالي قلائل، ثم تذوق حلاوة الكرامة مدة عمرك، وتمتع بلذة الشرف فيه بقية أيامك، واستبق لنفسك الذكر به بعد وفاتك. ) ) [2]

(1) محاضرات في طلب العلم

(2) (( الحث على طلب العلم ) )لأبي هلال الحسن بن عبد الله العسكري (ص: 43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت