فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 76

••القسم الثاني الكفائي، وهو العلم الذي إذا قام به البعض - ممن تحصل بهم الكفاية - سقط الوجوب عن الآخرين.

ويدخل في هذا القدر حفظ ما زاد عن القدر الواجب عينًا من حفظ القرآن، وأفضل ذلك حفظ القرآن العظيم كاملًا بضبط وإتقان.

وهذا القسم هو الذي يميّز طالب العلم عن غيره، إذْ أن العامة يكتفون بالواجب عليهم ويتركون ما وراء ذلك، لما فيه من المشقة والجهد. وقد قيل: لولا المشقة ساد الناس كلُّهم ... ))

-•القاعدة الثانية

من العلوم التي ينبغي على طالب العلم أن يشتغل بها ويكثر من النظر فيها بعد حفظ القرآن علوم اللغة

فينبغي لطالب العلم أن يلم بعلوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة وأدب؛ ليتمكن من فهم نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية حق الفهم.

• •يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( تعلموا العربية؛ فإنها من دينكم، وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم ) ) [1] . وكتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما: (( أما بعد: فتفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية، وأَعْرِبُوا القرآن؛ فإنه عربي ) ) [2]

• •ويقول الرازي: «لما كان المرجع في معرفة شرعنا إلى القرآن والأخبار، وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم؛ كان العلم بشرعنا موقوفًا على العلم بهذه الأمور، وما لا يتم الواجب المطلق إلا به، وكان مقدورًا للمكلف؛ فهو واجب» [3]

• •ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (( إنَّ تعلم اللغة العربية من الدين، وإنَّه فرض واجب لفهم مقاصد الكتاب والسنة ومراد الشارع من خطابه، فإنَّ فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهمان إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) ) [4]

(1) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 527)

(2) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 527) ،و العتاب لمن تكلم بغير لغة الكتاب (ص: 15)

(3) المحصول في علم أصول الفقه، للرازي، 1/ 275.

(4) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 527)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت