فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 76

تذييل

في نماذج من همم العلماء في طلب العلم والقراءة

••ذكر البخاري في صحيحه تعليقا في (باب الخروج في طلب العلم) قال: ورحل جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنهما- من المدينة النبوية إلى مصر -مَسِيرة شهر على البعير- من أجل سماع حديثٍ واحد، خاف أن يموتَ ولم يَسْمَعْه [1] .

••روى الخطيب البغدادي في كتابه (تقييد العلم) عن أبى العباس المبرد، قال: (( ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة: الجاحظ - عمرو بن بحر إمام أهل الأدب،(163 - 255) والفتح بن خاقان (ت247 هـ) - الأديب الشاعر أحد الأذكياء، من أبناء الملوك، اتخذه الخليفة المتوكل العباسي وزيرا له وأخًا، واجتمعت له خزانة كتب حافلة من أعظم الخزائن،

وإسماعيل بن إسحاق القاضي - الإمام الفقيه المالكي البغدادي (200 - 282 هـ)

فأما الجاحظ فإنه كان إذا وقع بيده كتاب قرأه من أوله إلى آخره، أي كتاب كان، حتى إنه كان يكترى دكاكين الوراقين ويبيت فيها للنظر في الكتب.

أما الفتح بن خاقان فإنه كان يحمل الكتاب في كمه، فإذا قام من بين يدي المتوكل للبول أو للصلاة، أخرج الكتاب فنظر فيه وهو يمشي، حتى يبلغ الموضع الذي يريده، ثم يصنع مثل ذلك في رجوعه، إلى أن يأخذ مجلسه، فإذا أراد المتوكل القيام لحاجة أخرج الكتاب من كمه وقرأه في مجلس المتوكل إلى حين عوده.

وأما إسماعيل بن إسحاق القاضي فإني ما دخلت عليه قط إلا رأيته وفي يده كتاب ينظر فيه أو يقلب الكتب لطلب كتاب ينظر فيه أو ينفض الكتب. ))

••ذكر السخاوي في (( الجواهر والدرر ) )عن القاضي شمس الدين بن الديري يقول: (( سمعتُ الشيخَ علاء الدين البسطامي -ببيت المقدس- يقول وقد سأله: هل رأيت الشيخ تقيَّ الدين ابن تيميَّة، فقال: نعم. قلتُ: كيف كانت صِفَتُه؟ فقال: هل رأيتَ قُبَّةَ الصَّخرة؟ قلت: نعم. قال: كان كقُبَّة الصخرة مُلأ كتبًا لها لسان ينطق!! ) )أهـ.

(1) (( صحيح البخاري ) ) (1/ 26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت