فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 76

-قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:

(( الأمور النافعة في الدين ترجع إلى أمرين: علم نافع، وعمل صالح، أما العلم النافع فهو العلم المزكي للقلوب والأرواح، المثمر لسعادة الدارين، وهو ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث وتفسير، وفقه، وما يعين على ذلك من علوم العربية، بحسب حالة الوقت والموضع الذي فيه الإنسان.

وتعيين مايشتغل به من الكتب يختلف باختلاف الأحوال والبلدان، والحالة التقريبية في نظرنا: أن يجتهد طالب العلم في حفظ مختصرات الفن الذي يشتغل به، فإن تعذر، أو قصر عليه حفظه لفظًا، فليكرره كثيرًا، حتى ترسخ معانيه في قلبه، ثم تكون باقي كتب الفن كالتوضيح والتفسير لذلك الأصل الذي أدركه وعرفه.

فلو حفظ طالب العلم في العقيدة: (( العقيدة الواسطية ) )لشيخ الإسلام ابن تيمية، و (( ثلاثة الأصول ) )، و (( كتاب التوحيد ) )للشيخ محمد، وفي الفقه: (( مختصر الدليل ) )، و (( مختصر المقنع ) )، وفي الحديث: (( بلوغ المرام ) )، وفي النحو: (( الآجرومية ) )، واجتهد في فهم هذه المتون وراجع عليها ما تيسر من شروحها، أو كتب فنها، فإنها كالشروح لها لأن طالب العلم إذا حفظ الأصول، وصار له ملكة تامة في معرفتها، هانت عليه كتب الفن كلها الصغار والكبار، ومن ضيع الأصول حرم الوصول.

فمن حرص على هذه العلوم النافعة، واستعان بالله أعانه وبارك له في علمه، وطريقه الذي سلكه.

أما الثاني وهو العمل الصالح، فالعمل الصالح هو الذي جمع الإخلاص لله، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم .... )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت