فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 76

• •وقال الشافعي أيضا: (( لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح ) ) [1]

• •قال ثعلب: (( كان رجل يطلب العلم فلا يقدر عليه، فعزم على تركه، فمر بماء ينحدر من رأس جبل على صخرة، قد أثر الماء فيها، فقال: الماء على لطافته قد أثّر في صخرة على كثافتها، والله لأطلبن العلم. فطلب فأدرك ) ) [2]

• •قال الإمام ابن الجوزي: (( تأملت عجبًا، وهو أن كل شيء نفيس خطير يطول طريقه، ويكثر التعب في تحصيله. فإن العلم لما كان أشرف الأشياء، لم يحصل إلا بالتعب والسهر والتكرار، وهجر اللذات والراحة، حتى قال بعض الفقهاء: بقيت سنين أشتهي الهريسة لا أقدر؛ لأن وقت بيعها وقت سماع الدرس! ) ) [3]

• • (( قال رجل لأحد العلماء: بم أدركت العلم؟ قال: طلبته فوجدته بعيد المراد، لا يصاد بالسهام، ولا يرى في المنام، ولا يورث عن الآباء والأعمام. فتوسلت إليه بافتراش المدرِ، واستناد الحجر، وإدمان السهر وكثرة النظر، وإعمال الفكر ومتابعة السفر، وركوب الخطر: فوجدته شيئًا لا يصلح إلا للغرس ولا يغرس إلا في النفس، ولا يسقي إلا بالدرس. أرأيت من يشغل نهاره بالجمع، وليله بالجماع هل يخرج من ذلك فقيهًا؟ كلا والله. إن العلم لا يحصل إلا لمن اعتضد الدفاتر، وحمل المحابر، وقطع القفار، وواصل في الطلب الليل والنهار ) ) [4]

••خامس الآداب

حسن الخلق: قال النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن أثقل شيء في الميزان، قال: (تقوى الله وحسن الخُلق) [5]

فطالب العلم يوطّن نفسه على مكارم الأخلاق ويسمو بنفسه إلى فضائلها وإلى معالي الأمور، ويترفع عن سفاسِفِها.

(1) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (2/ 184)

(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (2/ 179)

(3) صيد الخاطر

(4) مقامات الحريري وعوائق الطلب للبرجس

(5) حديث حسن مسند أحمد (9696)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت