فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 76

• •وقبل كل شيء الاستعانة بالله تعالى واللجوء إليه ودعائه بتيسير العلم وحفظه.

•• إذا علمت أهمية الحفظ ومكانته في طلب العلم فبأي شيئ يبدأ طالب العلم؟

••أول العلم حفظ القرآن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ... ان الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ) ) [1]

قال ابن حجر: (( ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة كذا في هذه الرواية بإعادة ثم وفيه إشارة إلى أنهم كانوا يتعلمون القرآن قبل أن يتعلموا السنن والمراد بالسنن ما يتلقونه عن النبي صلى الله عليه وسلم واجبا كان أو مندوبا ) ) [2]

••وقال الخطيب البغدادي: (( ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل، إذ كان أجل العلوم وأولاها بالسبق والتقديم ) ) [3]

••قال الإمام أبو عمر بن عبد البر: (أول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه، وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه، ولا أقول إن حفظه كله فرض؛ ولكني أقول إن ذلك شرط لازم على من أحبّ أن يكون عالمًا فقيهًا ناصبًا نفسه للعلم، ليس من باب الفرض) [4]

••وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (وأما طلب حفظ القرآن فهو مقدّم على كثير مما تسميه الناس علمًا وهو إما باطل أو قليل النفع. وهو أيضًا مقدّم في التعلم في حق من يريد أن يتعلم علم الدين من الأصول والفروع، فإن المشروع في حق مثل هذا في هذه الأوقات أن يبدأ بحفظ القرآن فإنه أصل علوم الدين) [5]

••وقال ابن جماعة - رحمه الله: (يبتدئ أولًا بكتاب الله فيتقنه حفظًا، ويجتهد على إتقان تفسيره وسائر علومه، فإنه أصل العلوم وأمُّها وأهمّها)

-•وحفظ القرآن قسمان منه ما هو عيني ومنه ما هو كفائي

••القسم الأول العيني: يقول الإمام أبو محمد بن حزم - رحمه الله: (فالذي يلزم كل إنسان من حفظ القرآن فهو: أمُّ القرآن، وشيء من القرآن معها، ولو سورة أي سورة كانت، أو أي آية، فهذا لابدّ لكل إنسان منه) [6]

(1) البخاري (6497) ، مسلم (143)

(2) فتح الباري لابن حجر (13/ 39)

(3) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (1/ 106)

(4) جامع بيان العلم وفضله (2/ 1129)

(5) مجموع الفتاوى (23/ 54)

(6) رسائل ابن حزم (3/ 162) ، (ط. المؤسسة العربية للدراسات والنشر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت